رياض محمد حبيب الناصري
65
الواقفية
الوقف بعد عصر الإمام الجواد ( عليه السّلام ) قلنا سابقا ان بعض الأئمة الذين قد يصل عددهم إلى النصف انه لم تشملهم حركة الواقفة بخصوصهم بل الانتقال إلى أولادهم وعمومتهم وأصحابهم والإمام الجواد ( عليه السّلام ) ممن شملهم هذا المعنى قال النوبختي : ثم إن الذين قالوا بامامة أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام اختلفوا في كيفية علمه لحداثة سنّه ضروبا من الاختلاف وعدّد أنواع الاختلاف إلى أن قال : فنزل أصحاب محمد بن علي ( عليه السّلام ) الذين ثبتوا على إمامته إلى القول بإمامة ابنه ووصيه علي بن محمد « 1 » ( عليه السّلام ) فلم يزالوا على ذلك سوى نفر منهم يسير عدلوا عنه إلى القول بإمامة أخيه : موسى بن محمد « 2 » . ثم لم يلبثوا على ذلك الّا قليلا حتى رجعوا إلى امامة علي بن محمد ( عليه السّلام ) ورفضوا امامة موسى بن محمد فلم يزالوا كذلك حتى توفي علي بن محمد ( عليه السّلام ) « 3 » . وان بعض الأسباب والتعليلات التي ذكرناها عندما تعرضنا إلى حركة الواقفة بعد عصر الإمام الحسن والحسين وعلي بن الحسين تكون شاملة لهذا الامام كذلك ومنها أمر الحيرة والنقاش في بلوغ الامام وعلمه قبل الإمامة والفترة الزمنية التي عايشها الإمام من ضروب الظلم والاضطهاد بعد ولاية العهد التي لم يستفد منها والده أي شيء حسب ما وصل الينا من دراسة مرحلتها .
--> ( 1 ) يقصد بذلك الإمام الهادي ( عليه السّلام ) . ( 2 ) موسى بن محمد الجواد كان أخا للهادي ( عليه السّلام ) وهو الملقب بالمبرقع جاء من الكوفة إلى بلدة قم وأقام بها حتى توفي سنة 296 ه وقد ألف الشيخ النوري رسالة في آل المبرقع سماها : البدر المشعشع في أحوال ذرية موسى المبرقع . ( 3 ) فرق الشيعة النوبختي ص 88 إلى ص 192 المقالات والفرق ص 96 وقال لان موسى كذبهم وتبرأ منهم ومن ادعى امامة لنفسه فله يزالوا كذلك حتى توفى علي بن محمد .